بعد أسابيع من المأساة والنوم في العراء.. هولندا تجلي مئات من المهاجرين “بينهم سوريون” من أمام أحد مراكز الاستقبال

هولندا

تزامناً مع أزمة اللجوء المتصاعدة التي تشهدها هولندا منذ أشهر، أجلَت السلطات الهولندية، نحو 700 طالب لجوء كانوا يفترشون العراء لأسابيع أمام مركز “تير أبيل” لاستقبال طالبي اللجوء، الذين يشكل السوريون معظمهم.

حيث قال المتحدث باسم وكالة اللاجئين الهولندية ليون فيلدت: “إن السلطات نقلت مئات طالبي اللجوء إلى أماكن استقبال أخرى في البلاد”، معرباً عن أمله أن يعود الوضع إلى طبيعته في مركز “تير أبيل”، وفقاً لوسائل إعلام مختلفة.

ورفض عشرات طالبي اللجوء، الذين افترشوا الأرض في محيط المركز، الانتقال من أمام “تير أبيل” خوفاً من فقدان أماكنهم في الطابور، وبالتالي ضياع فرصة حصولهم على مكان في الداخل.

من جهة ثانية، قررت هولندا تعليق العمل مؤقتاً باتفاق استقبال طالبي اللجوء من تركيا حتى نهاية 2023 المقبل.

ووفقاً لصحيفة “ديلي صباح” التركية، فإن الحكومة الهولندية علقت استقبال المهاجرين من تركيا إلى أراضيها مؤقتاً، مؤكدة أن مجلس الوزراء الهولندي اتخذ هذه الإجراءات للتخفيف من استقبال طالبي اللجوء بسبب الوضع في مركز اللجوء في تير أبيل حيث استمر لأشهر وسبب أزمة في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن هولندا علقت استقبال اللاجئين رغم من توقيعها اتفاقية مع تركيا في آذار 2016 نصت على أن أنقرة تلتزم بإعادة المهاجرين “غير الشرعيين” القادمين من تركيا إلى اليونان، مقابل أن يلتزم الاتحاد الأوروبي بتوطين اللاجئين السوريين من تركيا.

أيضاً، وزارة العدل والأمن الهولندية، قالت في بيان: إن “هولندا لن تستقبل بعد الآن طالبي اللجوء بموجب الاتفاق التركي- الأوروبي”، مشيرة إلى أن هولندا استقبلت “عدداً كبيراً من السوريين” منذ عام 2016 بموجب اتفاق إعادة قبول المهاجرين.

يذكر أن الوضع في محيط تير أبيل كان مأساوياً بشكل حقيقي، حيث افترش أكثر من 700 مهاجر وطالب لجوء الطرقات والأرصفة حول المركز، كما انتشرت الخيام في المنطقة والمرافق الصحية والخدماتية المختلفة التي أمنتها السلطات لخدمة هذا العدد الكبير، وظلوا ثلاثة أسابيع نائمين في العراء، متحملين الظروف المناخية وصعوبة الوصول لنقاط الاغتسال واستخدام حمامات متسخة، آملين بالحصول على فرصة للدخول للمركز أو إرسالهم لمراكز أخرى.

وكانت شبكة “إي بي سي” الأمريكية، قالت في وقت سابق، إن الوضع في مراكز اللجوء الهولندية ساء لدرجة دفعت إحدى المنظمات الإغاثية لرفع دعوى ضد الحكومة ووكالة اللاجئين فيها أمام المحكمة حتى تقوما بالتحسينات اللازمة، حيث أعلن “مجلس اللاجئين الهولندي”، قبل أيام أن المعاملة “اللاإنسانية” في مراكز استقبال طالبي اللجوء الجدد القادمين إلى هولندا، الذين يشكل السوريون معظمهم، دفعته إلى مقاضاة الحكومة الهولندية، ومن المقرر البت بقضيته في منتصف الشهر المقبل.

يشار إلى أن هولندا تشهد منذ أشهر، أزمة لجوء متصاعدة، وسط مطالب بإغلاق نظام اللجوء وتشديد مراقبة الحدود ومناقشة إرسال اللاجئين إلى جزر الكاريبي أو الاعتماد على دولة ثالثة كما حصل في بريطانيا والدنمارك، ووصلت أزمة اللجوء هذه، إلى حد نوم بعض طالبي اللجوء على الكراسي ووُضع آخرون في خيام.

كما شهدت الأشهر الماضية عدة إضرابات عن الطعام في مراكز الإيواء من قبل اللاجـئين، معظمهم من السوريين، بسبب بطء إجراءات اللجوء وفترات الانتظار الطويلة في مراكز الإيواء، وفق موقع “جيلديرلاندر” الهولندي.

واستقبلت هولندا منذ بداية العام الحالي أكثر من 13 ألف لاجئ سوري، كما كانت غالبية من تقدموا بطلب لجوء في البلاد خلال الربع الثاني من عام 2022 من السوريين حيث بلغ عددهم بالمجمل 2260، وفقاً لصحيفة “التلغراف” الهولندية.

أثر برس

The post بعد أسابيع من المأساة والنوم في العراء.. هولندا تجلي مئات من المهاجرين “بينهم سوريون” من أمام أحد مراكز الاستقبال appeared first on أثر برس.

المصدر

انضم الى قناتنا في تيلجرام