بحضور الرئيس الأسد.. إطلاق عمل مجموعة التوليد الخامسة من محطة حلب الحرارية بعد تأهيلها

 

قبل ستة أعوام حرر أبطال الجيش العربي السوري المحطة الحرارية في ريف محافظة حلب الشرقي واليوم أنجز المهندسون والفنيون والعمال السوريون بخبراتهم وإصرارهم وبأياديهم البيضاء إعادة تأهيل مجموعة التوليد الخامسة.
واليوم أيضاً كان السيد الرئيس بشار الأسد موجوداً في محطة حلب الحرارية بين الخبراء والعمال والفنيين ليشهد معهم إطلاق عمل المجموعة الخامسة من المحطة بعد إعادة تأهيلها والتي ستولد 200 ميغاواط لتغذية محافظة حلب بالطاقة الكهربائية.
كما اطلع الرئيس الأسد على أعمال إعادة التأهيل الجارية في بقية مجموعات التوليد الأربع والتي ستوضع في الخدمة أيضاً بعد انتهاء أعمال الإصلاح والتعمير.
وقال الرئيس الأسد: مبروك لنا جميعاً هذا الإنجاز ومبروك لنا أكثر هكذا عمال وكفاءات.. نحن وخلال قيامنا بجولة في المحطة ومشاهدة الخراب والتدمير الذي قام به الإرهابيون (القوات الغربية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية) ما كان لنا إلا أن نقوم بمقارنة بين مجموعات من الناس تقوم بالإعمار قطعة قطعة للمحطة بعد أن تم تدميرها وبين مجموعات دخلت لكي تخرب قطعة قطعة.
وتابع الرئيس الأسد: لم يكن باستطاعتنا إلا أن نقوم بمقارنة بين أناس قبلوا أن يكونوا مخربين للوطن ولمنشآت الوطن ومنشآت الشعب فقط من أجل أوامر في نهايتها هناك دولار مدفوع فكانوا عبيداً مقابل أشخاص عمروها وكانوا سادة وهم أنتم.
وأضاف الرئيس الأسد: ما كان لنا إلا أن نقوم بالمقارنة بين هؤلاء الأشخاص الذين سموا أنفسهم ثواراً في يوم من الأيام ونشروا الظلام في البلد وبينكم أنتم الذين تقومون بتوليد الضوء ونشر النور على مستوى سورية.
وقال الرئيس الأسد: في الحقيقة الشيء الذي شعرت به خلال هذه الجولة السريعة هو الفخر.. الفخر ليس لأننا قمنا بإنشاء محطة كهرباء..  فسورية منذ عقود طويلة فيها محطات كهرباء ولكن عندما دمرت هذه المحطة كانت الشركات المختلفة التي تم التواصل معها تقول لنا أنه لا يوجد أمل من المحطة لأنها مدمرة كلياً ولا يمكن إصلاحها ومع ذلك خبراؤنا والفنيون والعمال تمكنوا من إصلاحها بخبرات محلية وبمساعدة من الأصدقاء الأوفياء لسورية.
وأضاف الرئيس الأسد “لقد عملتم في ظروف أمنية صعبة فالإرهابيون ليسوا بعيدين عن هذه المناطق.. والحصار يحاول أن يطبق على سورية وبالتالي تأمين القطع لم يكن بهذه السهولة ومع ذلك خلال أقل من عامين تمكنا من إصلاح المجموعة الأولى من هذه المحطة وهذا إنجاز مهم جداً بالنسبة لنا في سورية جميعنا نفتخر به.. والحقيقة هو يعطي رسالة واحدة بأن كل العقبات والصعوبات تسقط أمام امتلاك الإنسان الوطنية والإصرار والتصميم”.
القطاع العام وعماله جسدوا الوطنية بأرقى أشكالها وعبروا عن الإرادة بأقوى صورها
وأكد الرئيس الأسد أن القطاع العام وعماله وفي كل المفاصل المختلفة التي مرت بها سورية جسدوا الوطنية بأرقى أشكالها وعبروا عن الإرادة بأقوى صورها وهذا ما نراه حالياً.
وقال الرئيس الأسد: خلال هذه الحرب كانت الطبقة العاملة النسق الثاني للقوات المسلحة.. النسق الأول يقاتل ويحرر والنسق الثاني يقوم بعملية البناء .. يبني ويعمر.. هذه الحقيقة.. النسق الأول قدم كل ما يمكن للإنسان ان يقدمه .. قدم شهداء وقدم جرحى .. وقطاعنا العام قدم عرقاً وتعباً في ظروف صعبة وقدم دماء فلدينا شهداء من الطبقة العاملة.
اليوم نحن نقوم بإحياء بلد وهذا سنرى نتائجه بشكل قريب
وأضاف الرئيس الأسد “إن ما تقومون به الآن يختلف عن أي شيء قمتم به خلال مسيرتكم في مجال العمل بمؤسسات الكهرباء في سورية.. كنا دائماً نقوم بتوليد الكهرباء وهو شيء خدمي.. اليوم نقوم بشيء أكبر بكثير من مجرد خدمة.. اليوم نحن نقوم بإحياء بلد وهذا سنرى نتائجه بشكل قريب وستنعكس خلال اسابيع ربما معنوياً وستنعكس خلال أشهر على الإنتاج وعلى فرص العمل وعلى السياحة والصناعة وعلى الورش وعلى الخدمات وعلى كل شيء.. ستنعكس خيراً ونماءً واستقراراً لكل البلد”.
وتابع الرئيس الأسد: في هذه الظروف تحديداً ولأن محافظة حلب وخصوصاً المدينة عانت بشكل يختلف عما عانت منه كل المحافظات حيث لا توجد مدينة كبرى عانت كما عانت مدينة حلب لا بموضوع الماء ولا الكهرباء ولا الخدمات ولا القذائف والدمار والإرهاب .. فمن حق محافظة حلب ومدينة حلب أن تكون هي المستفيد الأكبر من هذا الإنجاز.
وختم الرئيس الأسد بالقول: أشكر كل العاملين في وزارة الكهرباء وخصوصاً أبناء الميدان العمال الفنيين الخبراء المهندسين الإداريين الموظفين وكل من ساهم خلال مراحل العمل المختلفة وأوجه لهم كل التحية والاحترام .. وأنا أؤكد لكم أن سواعدكم وعرقكم وإخلاصكم وتفانيكم وحماستكم خلال مرحلة الإصلاح وإعادة التأهيل ستنعكس وستكون خيراً ونماءً وازدهاراً واستقراراً.
رافق الرئيس الأسد في زيارة المحطة الحرارية رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس ووزير الكهرباء المهندس غسان الزامل ومحافظ حلب حسين دياب.

انضم الى قناتنا في تيلجرام