خطوات لتسويق موسم الحمضيات تقرها الحكومة.. شراء مباشر من الفلاحين وتخصيص 100 سيارة لنقلها إلى المحافظات

 
أقر مجلس الوزراء عدداً من الخطوات التي تنعكس بشكل إيجابي ومباشر على تسويق موسم الحمضيات وذلك بعد مناقشة الخطوات الإجرائية المباشرة لتكثيف جهود تسويق الموسم.
وطلب المجلس في جلسته الأسبوعية اليوم برئاسة المهندس حسين عرنوس من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك شراء كميات كبيرة من الفلاحين بشكل مباشر وفق الأسعار الرائجة من مختلف الأنواع والأصناف وتخزين أكبر كميات ممكنة منها وزيادة الكميات المطروحة في صالات ومنافذ السورية للتجارة في جميع المحافظات.
وكلف المجلس وزارة الأشغال العامة والإسكان وضع نحو 100 سيارة شاحنة عاملة في شركات القطاع العام بتصرف السورية للتجارة وفق برنامج زمني محدد لنقل الحمضيات المسوقة إلى المحافظات وتغذية أسواق الهال بالكميات الكافية من المحصول على أن تتحمل الخزينة العامة للدولة تكاليف النقل بشكل كامل لضمان وصول المنتج إلى المستهلكين بأسعار مناسبة.
كما طلب المجلس تسيير سيارات لتنشيط التوزيع المباشر في المدن والأحياء والبيع بسعر التكلفة وتقديم الدعم لعملية تسويق الموسم من صندوق دعم الصادرات والإنتاج المحلي وإلزام معامل العصائر العمل بالطاقة القصوى من خلال استجرار الحمضيات المنتجة محلياً.
وقرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة في  من محافظتي طرطوس واللاذقية لتنظيم العمل والتنسيق مع الجهات المعنية لشحن الكميات المسوقة من الفلاحين عبر السورية للتجارة وبما يسهم بتوفير المادة للمستهلك بأسعار مناسبة ويحقق الفائدة للفلاحين والمزارعين.
كما جرى تكليف وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التنسيق مع اتحاد غرف التجارة السورية ومن يلزم لبحث سبل تصدير أكبر كمية ممكنة من الموسم إلى الأسواق الخارجية مع مراعاة شروط الجودة ومتطلبات الفرز والتوضيب.
المهندس عرنوس أكد متابعة تنفيذ آليات الدعم على أرض الواقع واتخاذ إجراءات مباشرة تنعكس إيجاباً على تسويق موسم الحمضيات وإعادة النظر بآليات تسعير المحصول المتبعة حالياً وإيجاد المخارج الحقيقية للاختناقات الحاصلة في تسويقه.
وفي سياق آخر وافق المجلس على البدء بتوزيع الدفعة الثانية من مازوت التدفئة الأسبوع القادم وأكد استكمال إنجاز المخططات التنظيمية المقررة في مختلف المناطق لدورها الأساسي في التنمية العمرانية الاقتصادية والحد من مخالفات البناء والمناطق العشوائية وطلب من لجنة التنمية البشرية إعداد استراتيجية متكاملة من الوزارات المعنية لتعزيز الجانب التوعوي والتربوي والتأهيل الاجتماعي وخاصة عند الأجيال الناشئة وترسيخ المبادئ والأخلاق والمنظومة القيمية بهدف الحفاظ على كيان الأسرة.
وشدد المجلس على جميع الوزارات التنسيق مع وزارة الاتصالات والتقانة لإنجاز استراتيجية التحول الرقمي والإسراع بإنجاز الأتمتة والأرشفة الالكترونية وتوسيع نطاق الخدمات الالكترونية إضافة إلى تأمين مستلزمات الأمان والسلامة المهنية للعاملين وتحقيق أقصى درجات الحماية لهم.
وفي حين اطلع المجلس على واقع الكميات المخزنة من مادة القمح والتي تكفي لأشهر قادمة أكد على الجهات المعنية تعزيز المخزون الاستراتيجي من هذه المادة لأكبر فترة ممكنة واستمرار تواتر التوريدات.
وناقش المجلس مشروع صك تشريعي بتعديل القانون الخاص بالسجل السياحي بهدف ضبط المخالفات المرتكبة والحد منها ومشروع الصك التشريعي المتضمن تعديل بدلات الخدمات التي تقدمها وزارة الصناعة كما ناقش مشروع قانون قطع الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018.
وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة بين وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس سهيل عبداللطيف أنه تم إعداد جداول بالسيارات الشاحنة لحمولات من 3 حتى 5 أطنان العائدة لشركات الإنشاءات العامة التابعة للوزارة ووضع جداول بالسيارات الجاهزة للعمل ضمن الفترة القادمة لنقل الحمضيات من مراكز الإنتاج في محافظتي طرطوس واللاذقية إلى مراكز السورية للتجارة أو أسواق الهال في المحافظات بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والإدارة المحلية والبيئة لدعم هذا المنتج وبذلك تكون المساهمة في عملية التسويق من المنتج إلى المستهلك بأقل زمن وكلفة عبر السيارات التابعة لشركات الإنشاءات العامة والتي يبلغ عددها مئة سيارة ستكون جاهزة اعتباراً من مساء اليوم.
من جانبه قال وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا أن “الفلاحين سيشهدون منذ الغد تحسناً كبيراً في واقع تسويق الحمضيات ومستوى الأسعار “مبيناً أن الخطوات التي أقرها المجلس سيكون لها أثر مباشر في الأرض لناحية زيادة الكميات المستجرة من المزارعين مع تعزيز التعاون بين الوزارات ذات الصلة لتسهيل عمليات التسويق وتخفيض الأعباء المالية المترتبة على مراحلها بدءاً بالفلاحين وانتهاء بأسواق الجملة.
وأوضح وزير الزراعة أنه جرت خلال الفترة الماضية دراسة المعوقات التي تواجه تسويق الحمضيات وأعدت مذكرة لرئاسة مجلس الوزراء تتضمن مقترحات معالجة مشاكله وتحسين واقعه لمجمل ثمار الحمضيات بهدف دعم الفلاحين وضمان حقوقهم في الأرباح التي يجب أن يحصلوا عليها.
من جهته قال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عمرو سالم إن الكميات التي استجرتها السورية للتجارة لم تكن كافية لتصريف كل منتجات المزارعين وستقوم السورية للتجارة بتخزين ما تستطيع من المحصول إذا تأخر تسويقه في الأسواق مشيراً إلى أن السورية للتجارة تعمل مع عدد من الجمعيات والورشات التابعة لذوي الشهداء أو مشاريع تنمية المرأة الريفية والتي تقوم بإنتاج المربيات حيث ستزودهم بالحمضيات والسكر وبكل ما يحتاجونه لإنتاج العصائر المركزة القابلة للتخزين أكثر.
وقال الوزير سالم: نحن عازمون على استجرار المحصول من المزارعين بما فيه النخب الثالث والرابع وسيجدوننا في كل مزرعة لنستجر كميات كبيرة بعد أن تذللت كل العقبات.
sana
Facebook Comments Box

اترك رد