صناعة الثلج تزدهرمع تحول البرادات إلى”نمليات” .. هل الماء نظيف ومعقم؟

.صناعة الثلج تزدهرمع تحول البرادات إلى”نمليات” .. هل الماء نظيف ومعقم؟



أفرزت الحرب وانعكاساتها الكثير من الصعوبات في بعض الصناعات وأنتجت معها صناعات و مهن الجديدة، والتي كان بعضها على وشك الدخول تحت مسمى “الصناعات التراثية” كونها وبظل التطور الكبير عالميا بدأت تتلاشى وتختفي إلا لمن بقي يمارسها كنوع من الهواية أو التميز.

أما في سوريا، فارتبطت تلك الصناعات والمهن بنتائج تدهور بعض القطاعات لاسيما المتعلقة بالطاقة بمختلف أنواعها، حيث عاد الببّور وفخارة المياه و الطهي على الحطب و غيرها من صناعات ارتبطت بشكل أو بآخر بزمن لم تكن فيه الكهرباء موجودة.

“تحول البراد لنملية” جملة باتت تتردد مؤخرا في كل المحافظات السورية مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، لا يلحق معها ذلك البراد على حفظ وجبة طعام، أو تبريد قارورة مياه أو تعديل حرارتها أضعف الإيمان مع لهيب فصل الصيف.

ونتيجة لذلك، بدأ المواطن_كما في كل الأزمات المتلاحقة_ رحلة البحث عن مصدر بديل يقلل من الأضرار، ولو دفع مبالغه بالدين والقسط، حيث أصبحت قوالب الثلج أو “البوظ” حلا بديلا قد يعطي المونة في البراد أياما إضافية للحياة ريثما يتحسن وضع الكهرباء كما يؤمل دائما.

وازدهرت صناعة الثلج” لاسيما في العام الجاري مع تراجع ساعات التغذية الكهربائية بشكل غير مسبوق ما دفع الناس للتزاحم امام هذه المحال والمصانع، والتي وجدت في الثلج تجارة مربحة لا بأس بها.

وقال أحد المواطنين حي الزهراء “مضطرون لشراء الثلج بعد ذوبانه في ثلاجاتنا بسبب طول انقطاع الكهرباء وشرب بعض الماء البارد مع شكوكنا بمصدر المياه ونقاوتها بوجود لون غريب خلال ذوبانه وتحوله إلى الماء”.

وأضاف آخر” اشتري يوميا 4 اكياس من قوالب الثلج ب6 آلاف ليرة كي أبرد مياه الشرب أو أضعها فوق الاطعمة التي تفسد دون وجود التبريد، وكأن هذا ما ينقصنا لندفع عليه فوق كل ما نتكبده يوميا”.

وأردف مواطن من حي “المهاجرين حتى الثلج صار عالكيلو”، والمصيبة أن تسعيرته ” على كيف صاحب المعمل” حيث ارتفع سعره تدريجيا من 500 إلى 1500 وما زال يرتفع”.

وعن سبب غلاء هذه المادة أوضح أحد أصحاب المحال التي تبيع الثلج لتلفزيون الخبر أن” تكاليف هذه الصناعة تضاعفت كغيرها من المواد الأخرى خلال الحرب لعدة أسباب وأهمها”زيادة ساعات التقنين واللجوء حكما الى المولدات التي تحتاج بدورها إلى المحروقات التي نعاني جدا بتأمينها”.

وأضاف صاحب المحل” كبائع للمادة ولست كمصنع لها، لا أربح تلك المبالغ التي يتخيلها البعض، فمع أجور النقل وتكلفة البانزين والمازوت لابقائها مثلجة لا يبقى لي إلا مبلغ بسيط”.

وعن مصادر تلك المياه قال المهندس حسن حميدان مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب بحمص لتلفزيون الخبر” أن لا علاقة بتاتا لمؤسسة المياه بهذا الموضوع، ويلاحظ انتشار هذه المعامل في الأماكن التي لايوجد بها شبكة مياه “.

بدوره أكد مدير صحة حمص الدكتور مسلم الأتاسي أن” المديرية تقوم بجولات رقابية على المياه بشكل عام كطبيعة عمل روتيني أو بناء على شكوى مقدمة من أحد المواطنين”.

وأضاف” حتى اليوم لم تأت أي شكوى على هذه المعامل وفي حال وجود أي شكوى يجب ابلاغنا عن مكان أو موقع وجود المعمل للتحقق من صحة وسلامة المياه والثلج المصنع “.

وعن تسعيرة قوالب الثلج قال المهندس رامي اليوسف مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص ” لا يوجد تسعيرة حاليا لهذه القوالب، وقانونيا يتوجب على كل صاحب فعالية القيام بدراسة تكلفة”.

وأردف اليوسف” وعند ورود أي شكوى من أحد المواطنين، نرسل دورية إلى المكان وننظم مخالفة بحق صاحب الفعالية في حال عدم قيامه بدراسة التكلفة “.

يذكر أن التقنين الكهربائي في حمص يشهد زيادة غير مسبوقة في ساعاته مع عودة مشكلة الكهرباء الترددية التي عانت منها المحافظة في سنوات سابقة، مع سخط شعبي نتيجة تلف المواد الغذائية وتضرر الأجهزة الإلكترونية في ظل مبررات متكررة من وزارة الكهرباء لم تعد تقنع المواطن.

الخبر

أضف تعليق

انضم الى قناتنا في تيلجرام